لكن الانصاف ، صحة الابتناء المذكور ، لأنه إذا قلنا بسماع دعوى
الرجل بعد العقد ، فلا مانع لما من التزويج إلا تفويت المدعى على المدعي
على فرض ثبوت دعواه ، ولا مانع منه إذا لم يثبت بعد استحقاقه له ( 1 ) حتى
يمنع من تفويته عليه ، ومجرد احتمال ثبوت استحقاقه لا يوجب منع المالك
عن التصرف فيما يملكه ، ولهذا ( 2 ) يجوز بيع الدار المتنازع فيها قبل انتهاء
النزاع .
نعم ، الممنوع منه تفويت أصل الدعوى على المدعي لما استفيد من
الأدلة الشرعية أن الدعاوي إنما تنقطع ببينة عادلة أو يمين قاطعة ( 3 ) ،
ولهذا إذا قلنا بعدم سماع الدعوى بعد العقد لا يجوز التزويج .
وبالجملة ، حيث جاز للمدعى عليه تفويت المدعى على المدعي
ولم يجز له تفويت أصل الدعوى عليه ، توجه الحكم بجواز التزويج مع سماع
الدعوى بعده ، والحكم بعدمه مع عدمه ، فتدبر .
( ولو أقام ) رجل ( بينة بزوجية امرأة ) منكرة لها ( وأقامت
أختها ) ، المدعية على الرجل بأنها زوجته ( بينة بأنها الزوجة ، قدمت بينة
الزوج ما لم يدخل بالأخرى ) المدعية ( أو يتقدم تأريخ عقدها ) بشهادة البينة
على المشهور .
هامش
( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : له .
( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) ولذا .
( 3 ) الوسائل 18 : 168 ، الباب الأول من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ،
الحديث 6 .