وفي الكفاية : إن بعضهم نقل الاجماع عليه ( 1 ) .
وفي المسالك : إنه المشهور ، بل لا يظهر فيه خلاف ( 2 ) .
ومستنده رواية ( 3 ) رموها بالضعف وتلقوها بالقبول ( 4 ) .
وفي المسالك : إنها مخالفة للقواعد ، من حيت ترجيح بينة الرجل على
بينة الأخت مع إطلاق البينتين أو تساوي تأريخهما ، لأنه منكر ، ويقدم قوله
مع عدم البينة ، ومن كان القول قوله فالبينة بينة صاحبه ( 5 ) .
وفيه نظر ، لأن تقديم بينة الرجل ليس في مقام إنكاره لدعوى
الأخت ، بل في مقام ادعائه لزوجية المرأة المنكرة ، فليس هنا دعوى واحدة
تعارض فيها بينتا المنكر والمدعي ، وحكم الشارع فيها بتقديم بينة المنكر ،
بل هنا دعويان متنافيان ، ومدعيان ومنكران ، والشارع إنما حكم بسماع
دعوى الرجل دون دعوى الأخت ، فن أجل ذلك لا يسمع بينتها ولا يتوجه
لها يمين على الرجل ، كما يظهر من الرواية ، حيث حكم فيها بعدم تصديق
الأخت ، وعدم سماع بينتها من غير تعرض لثبوت اليمين لها ، بل ظاهر عدم
التصديق عدم التفات إلى دعواها .
فالترجيح بين الدعويين - وهو أمر تعبدي - لا بين البينتين في دعوى
واحدة - وهي دعوى الأخت على الرجل وإنكار الرجل - حتى يقال :
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 155 .
( 2 ) المسالك 1 : 356 .
( 3 ) الوسائل 14 : 225 ، الباب 22 من أبواب عقد النكاح ، الحديث الأول .
( 4 ) أنظر المسالك 1 : 356 ، الحدائق 23 : 194 ، الجواهر 29 : 161 .
( 5 ) المسالك 1 : 356 .