في حق الغير ، بل فائدة إقرارها تغريمها مهر المثل للمدعي ( 1 ) ، حيث إنها
فوتت بضعها على المدعي ، كما إذا باع دارا من عمرو ثم أقر بأنها كانت
لزيد .
ومن هنا قال غير واحد : إن مبنى المسألة على أن البضع هل يضمن
بالتفويت أم لا ( 2 ) ؟
وعلى كل حال ، فلا إشكال أنه إذا أقرت بزوجية المدعي ، ثم مات
العاقد أو طلقها ، حكم بها للمدعي لأنه تحقق حينئذ دعوى الزوجية من
الرجل وتصديقه من المرأة ، وانحصار الحق فيهما .
وقد عرفت في المسألة الأولى أنه بحكم حينئذ بالزوجية ،
وأنه لو صدق العاقد المدعي دفعت إليه أيضا .
وربما يكون ثبوت مثل هذه الفائدة عند الاقرار كافيا في توجه اليمين
عليها عند الانكار ، مضافا إلى عموم : ( اليمين على من أنكر ) ( 3 ) .
ودعوى اشتراط أن يكون المنكر بحيث إذا أقر ترتب على إقراره ثمرة
فعلية للمدعي ، يدفعه الاطلاق ، لكن الظاهر أن مجرد ترتب الثمرة على إقرار
الشخص في زمان من الأزمان ( 4 ) بفرض من الفروض ، لا يوجب توجه اليمين
عليه مع الانكار ، بل لعل هذا إجماع .
هامش
( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : للمدعي .
( 2 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 356 ، والسيد السند في نهاية المرام 1 : 36 .
( 3 ) الوسائل 18 : 170 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ،
عوالي اللآلي 1 : 244 ، الحديث 172 .
( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : للأزمنة .