وأما حديث : ( اليمين على المنكر ) فهو إنما يمكن الاستدلال به بعد
القول بضمان البضع بالتفويت ، وإلا فلا يترتب على نكول المنكر عن اليمين
فائدة ، ولا فرق حينئذ بين إقراره وإنكاره حتى يقال : إن وظيفته اليمين
فيلزم بها .
واعلم أنه قد يستدل للقول بعدم توجه اليمين على المرأة بما رواه
الشيخ في التهذيب عن يونس [ قال : ( سألته عن رجل ] ( 1 ) تزوج امرأة في
بلد من البلدان ، فسألها ألك زوج ؟ فقالت : لا ، فتزوجها ، ثم إن رجلا أتاه
فقال : هي امرأتي ، فأنكرت المرأة ذلك ، ما يلزم الزوج ؟ فقال عليه السلام :
هي امرأته إلا أن يقيم البينة ) ( 2 ) .
ونحوها رواية أخرى ، اعترف المستدل بأنها دون المذكورة في
الظهور ( 3 ) .
ولا يخفى أن الخبر المذكور - مع قطع النظر عن سنده وإضماره -
لا دلالة له على المطلوب ، لأن السؤال فيه عن تكليف الزوج ،
وأنه ما يلزمه ، كما هو صريح قوله : ( ما يلزم الزوج ) ولا ريب أن الجواب
حينئذ هو أن المرأة زوجته إلا أن يقيم البينة . وليس في السؤال تعرض لذكر
ما يلزم على الزوجة ، أو لاستفسار كيفية قطع النزاع بينهما ، حتى يقال :
هامش
( 1 ) من ( ع ) و ( ص ) ، ومحلها منخرم في ( ق ) .
( 2 ) التهذيب 7 : 468 الحديث 1874 ، وعنه في الوسائل 14 : 226 ، الباب 23
من أبواب عقد النكاح ، الحديث 3 .
( 3 ) التهذيب 7 : 461 ، الحديث 1845 ، الوسائل 14 : 226 ، الباب 23 من أبواب
عقد النكاح ، الحديث 2 ، ولم نقف على المعترف .