( ويحرم ) على الرجل ( الوطء ) لامرأته ( قبل أن تبلغ المرأة
تسع ) سنين ، بلا خلاف - على الظاهر - المصرح به في كلام جماعة ( 1 ) ،
والأخبار به مستفيضة كصحيحة الحلي ( 2 ) ، وروايتي أبي بصير ( 3 ) وزرارة ( 4 ) .
( و ) لكن ( لا تحرم المرأة ) ، الموطوءة ( به ) على الواطئ
( إلا مع الافضاء ) ، وهو جعل مسلك البول والمحيض - وهو مدخل الذكر -
واحدا .
أما عدم التحريم مع عدم الافضاء فهو المشهور ، ويدل عليه الأصل ( 5 ) ،
وعدم الدليل على التحريم ، عدا مرسلة يعقوب بن يزيد - وفيها سهل بن
زياد - عن مولانا الصادق عليه السلام ، قال : ( إذا خطب الرجل المرأة فدخل
بها قبل أن تبلغ تسع سنين ، فرق بينهما ، ولم تحل له أبدا ) ( 6 ) .
وهي - على ضعفها بالارسال ، مضافا إلى سهل بن زياد - مخالفة
للمشهور ، فلا تنهض حجة في رفع اليد عن الأصول القطعية الثابتة
من حصول الحلية بعقد النكاح ، فلا بد من حملها على صورة الافضاء ،
التي لا خلاف في كونها سببا للتحريم المؤبد مع بقاء الزوجية .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 350 ، والسيوري في التنقيح الرائع 3 : 25 ،
والكاشاني في المفاتيح 2 : 290 .
( 2 ) الوسائل 14 : 70 ، الباب 45 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل 14 : 70 ، الباب 45 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل 14 : 70 ، الباب 45 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 2 .
( 5 ) في ( ق ) : ويدل للأصل .
( 6 ) الوسائل 14 : 381 ، الباب 34 من أبواب ما يحرم المصاهرة ، الحديث 2 .