لا يجب بالعزل دية لأن المفروض إذن الشارع فيه ، بل يمكن دعوى
صراحة صحيحة محمد بن مسلم وموثقته في ذلك .
( و ) ذهب المحقق ( 1 ) والمصنف رحمهما الله هنا إلى أنه ( يجب به دية
النطفة عشرة دنانير ) للزوجة ، لأن الزوج بمنزلة متلف الولد حيث منع
من تكونه ، فكأنه قاتل الولد ، فلا يرث من الدية .
ولم يحك لهذا القول مستند ، عدا ما ذكر من الرواية عن علي عليه السلام
- في من أفزع حال الجماع فعزل لذلك - : ( أن على المفزع دية النطفة عشرة
دنانير ) ( 2 ) .
ولا ريب أن تسرية حكم الرواية إلى ما نحن فيه في غاية الاشكال ،
مع ظهور الفرق وجلائه .
( ولو عزل عن الأمة فلا شئ ) قولا واحدا ، وظاهره عدم الفرق
بين أمته وأمة الغير .
ولا كراهة في العزل عن الأمة لرواية يعقوب الجعفي ، قال :
سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : ( لا بأس بالعزل في ستة وجوه : المرأة التي
أيقنت أنها لا تلد ، والمسنة ، والمرأة السليطة ( 3 ) ، والبذية ، والمرأة التي
لا ترضع ولدها ، والأمة ) ( 4 ) [ مع أن الأصل كاف في نفيها ] ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 270 .
( 2 ) الوسائل 19 : 237 ، الباب 19 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأول
( 3 ) السلاطة : حدة اللسان ، يقال : رجل سليط ، أي صخاب بذئ اللسان ، وامرأة
سليطة كذلك ، راجع مجمع البحرين 4 : 25 - مادة : ( سلط ) .
( 4 ) الوسائل 14 : 107 ، الباب 76 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 4 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين من ( ع ) و ( ص ) .