مالك بضع الجارية ، فله عوضه ولا يسقط حقه بتدليس غيره ( وتبعها به )
بعد عتقها ، إذ في جعلها في ذمتها قبله إضرار بالمولى ، وفي الحكم بعدم
استحقاق الزوج شيئا إضرار بالزوج ، مع إمكان تداركه بما ذكر ، واتباعها
بالمهر بعد العتق ليس منافيا لحق المولى .
نعم ، لا يقدر المملوك أن يشغل ذمته ولو على هذا الوجه ، لأنه مملوك
لا يقدر على شئ ، ولا ينافي ذلك تعلق شئ بذمته قهرا وإن كان سببه
اختياريا ، كما لو أقرض بدون إذن مولاه ، فإنه إتلاف اختياري موجب
لضمانه قهرا .
( وإن دلسها مولاها فلا مهر ) لأن المملوكة لا تستحق مهرا والمولى
هو المدلس ، وثبوت الرجوع على المدلس ينافي الحكم بوجوب الدفع إلى
المولى ثم الارتجاع منه ولا يستثنى هنا في مقابل الوطء شئ من مهر المثل
أو أقل مما يتمول .
ووجهه في المسالك بعموم الدليل الدال على الرجوع به على المدلس ( 1 ) .
وينبغي أن يراد بالدليل عموم التعليل في بعض الأخبار المتقدمة في العيب ،
ففي بعضها - في مقام بيان علة الرجوع إلى ولي المرأة المعيبة إذا دلسها - قال
عليه السلام : ( إنما صار عليه المهر لأنه دلسها ) ( 2 ) ويستفاد هذا من غيره أيضا ،
كما لا يخفى على من راجعها .
( وتعتق عليه ) أي على مولى الجارية المدلسة ( لو ( 3 ) تلفظ )
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 424 .
( 2 ) الوسائل 14 : 596 ، الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس ، الحديث 2 .
( 3 ) في الإرشاد : إن .