تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وجوب الوفاء بمقتضى الشرط عدم بقاء التزويج بدونه . ثم رده المعلل ( 1 ) باختصاص العموم بغير المستحق ، أما المستحق فلا يجب عليه الوفاء ، إذ له إسقاطه ، لأنه من حقوقه . وأخرى بأن نكاح الأمة بدون إذن المولى ( 2 ) باطل . ورده المعلل بأنه مختص بما إذا لم يكن التزويج بإذن مولاها . وكيف كان ، فهذا القول ضعيف مع إذن المولى وعدمه . أما مع إذن المولى ، فلعموم : ( أوفوا بالعقود ) ( 3 ) خرج منه الوفاء بالعقد قبل الامضاء وبقي الباقي ، ومنه هذا العقد بعد الامضاء . وأما مع عدم الإذن ، فلما تقدم من عدم وقوع العقد باطلا ، بل موقوفا على إجازة المولى . ومما ذكرنا من الدليل وعمومه يظهر ثبوت خيار الفسخ ( وإن دخل ) بها ، فإن التصرف مع الجهل لا يزيل خيار الشرط ، فإن لم يفسخ الزوج فلا كلام . وإن فسخ ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر ، بلا خلاف ظاهرا ، لأن سبب الفسخ حصل من قبلها ، كذا علل ( 4 ) .
وإن كان بعد الدخول ( فإن ) كانت المرأة قد ( دلست نفسها ) بإذن المولى لها في التزويج ( 5 ) فتزوجت مدلسة ( دفع المهر إلى المولى ) لأنه
هامش
( 1 ) هو العلامة الطباطبائي قدس سره في الرياض 2 : 137 . ( 2 ) في ( ق ) : الموالي . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) ذكره في الرياض 2 : 137 ، ولم يعين المعلل . ( 5 ) في ( ق ) : بأن أذن المولى لها في التزويج .
كتاب النكاح — صفحة 454 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم