وجوب الوفاء بمقتضى الشرط عدم بقاء التزويج بدونه . ثم رده المعلل ( 1 )
باختصاص العموم بغير المستحق ، أما المستحق فلا يجب عليه الوفاء ، إذ له
إسقاطه ، لأنه من حقوقه .
وأخرى بأن نكاح الأمة بدون إذن المولى ( 2 ) باطل . ورده المعلل بأنه
مختص بما إذا لم يكن التزويج بإذن مولاها .
وكيف كان ، فهذا القول ضعيف مع إذن المولى وعدمه .
أما مع إذن المولى ، فلعموم : ( أوفوا بالعقود ) ( 3 ) خرج منه الوفاء بالعقد
قبل الامضاء وبقي الباقي ، ومنه هذا العقد بعد الامضاء .
وأما مع عدم الإذن ، فلما تقدم من عدم وقوع العقد باطلا ، بل موقوفا
على إجازة المولى .
ومما ذكرنا من الدليل وعمومه يظهر ثبوت خيار الفسخ ( وإن دخل )
بها ، فإن التصرف مع الجهل لا يزيل خيار الشرط ، فإن لم يفسخ الزوج
فلا كلام .
وإن فسخ ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر ، بلا خلاف ظاهرا ، لأن
سبب الفسخ حصل من قبلها ، كذا علل ( 4 ) .
وإن كان بعد الدخول ( فإن ) كانت المرأة قد ( دلست نفسها ) بإذن
المولى لها في التزويج ( 5 ) فتزوجت مدلسة ( دفع المهر إلى المولى ) لأنه
هامش
( 1 ) هو العلامة الطباطبائي قدس سره في الرياض 2 : 137 .
( 2 ) في ( ق ) : الموالي .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) ذكره في الرياض 2 : 137 ، ولم يعين المعلل .
( 5 ) في ( ق ) : بأن أذن المولى لها في التزويج .