وعلى كل حال ، فالمحكي عن الشيخ والأكثر هو عدم ثبوت الخيار
مع إمكان الوطء ( 1 ) للأصل ، وعدم ثبوت المقتضي للخيار ، فإنه إنما نشأ من
حيث المنع عن الوطء . وحكي عن جماعة من المتأخرين ( 2 ) ثبوت الخيار
أيضا ( 3 ) ومال إليه المحقق في الشرائع ( 4 ) لاطلاق الأخبار ( 5 ) وتصريح بعضها
بالخيار ولو مع الدخول ( 6 ) .
ثم إن الخيار إنما يثبت بالجذام والبرص إذا تحققا بشهادة أهل الخبرة .
ويظهر من بعض اعتبار التعدد فيه ، لأنها شهادة ( 7 ) وفي اعتبار العدالة نظر .
وقد يشتبه البهق بالبرص .
( و ) الخامس من العيوب : ( الافضاء ، وهو جعل المسلكين واحدا )
ولا خلاف ظاهرا في ثبوت الخيار به ، كما يظهر من غير واحد ( 8 ) . ويدل
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 250 ، وفي المسالك 1 : 421 ( وهو الذي قطع به الشيخ والأكثر ) .
( 2 ) كذا في ( ق ) وفي ( ع ) و ( ص ) : وحكي عن الشيخ والأكثر عدم ثبوت الخيار
أيضا .
( 3 ) قال في كشف اللثام ( 2 : 71 ) : ويقوى إثبات الخيار مطلقا وفاقا لاطلاق الأكثر
ونص المحقق .
( 4 ) الشرائع 2 : 320 .
( 5 ) راجع الوسائل 14 : 593 ، الباب الأول من أبواب العيوب والتدليس .
( 6 ) الوسائل 14 : 598 - 599 ، الباب 3 من أبواب العيوب والتدليس ، الحديث
1 و 3 .
( 7 ) في جامع المقاصد 13 : 236 ( بشهادة طبيبين عدلين ) وفي المسالك ( 1 : 421 ) :
يرجع فيه إلى طبيبين عارفين .
( 8 ) جامع المقاصد 13 : 239 والحدائق 24 : 365 والجواهر 30 : 335 .