وأما الكتابي والمجوسي ، فحكمه أيضا كذلك عند المشهور ، بل عن
الشيخ في الخلاف دعوى الوفاق ( 1 ) ولكنه خالفه في التهذيبين ( 2 ) والنهاية ( 3 )
- على ما حكي عنه - فحكم ببقاء النكاح وإن لم يسلم الكتابي ، إلا أنه
لا يقربها ولا يمكن من الخلوة بها ، لرواية محمد بن مسلم وفيها إرسال
لكن عن ابن أبي عمير ( 4 ) ، ومرسلة جميل بن دراج ( 5 ) وفيها علي بن
حديد .
( ولو أسلم أحد الحربيين قبل الدخول انفسخ العقد ) ولو كان المسلم
هو الزوج ، لعدم جواز نكاح غير الكتابية ابتداء ولا استدامة إجماعا ( 6 )
( وعليه نصف المهر إن كان الاسلام منه ) وقيل : عليه جميع المهر لثبوته
بالعقد ، ولا دليل على سقوطه ، وإلحاقه بالطلاق قياس ( 7 ) . ( وإلا ) يكن
الاسلام منه بل كان الاسلام منها ( فلا شئ ) ، لما تقدم .
( و ) إن كان إسلام أحدهما ( بعد ) ، أي بعد الدخول ( تنتظر العدة
فإن أسلم الآخر بقي النكاح ، وإلا ) يسلم ( انفسخ ) بلا خلاف ظاهرا ،
هامش
( 1 ) الخلاف ، كتاب النكاح ، المسألة 105 .
( 2 ) التهذيب 7 : 300 ، والاستبصار 3 : 183 .
( 3 ) النهاية : 457 .
( 4 ) الوسائل 14 : 421 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 5 . وليس في
سندها ( ابن أبي عمير ) فلاحظ .
( 5 ) الوسائل 14 : 420 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث الأول .
( 6 ) كما في المسالك 1 : 392 .
( 7 ) المسالك 1 : 395 .