ولا مسلمون ، ولكنهم يعبدون الكواكب والنجوم ( 1 ) .
وعن التبيان والمجمع للطوسي والطبرسي : أنه لا يجوز عندنا أخذ
الجزية من الصابئة ، لأنهم ليسوا من أهل الكتاب ( 2 ) .
وكيف كان ، فجواز النكاح منهم في غاية الاشكال ، إذ لم يخرج من
عموم أدلة التحريم إلا اليهود والنصارى والمجوس ، وكونهم منهم يحتاج إلى
دليل ، إلا أن يقال : إن الشك في دخولهم فيهم يوجب الشك في شمول العموم
لهم ، فيبقى على أصل الإباحة .
لكن الانصاف : أن المتبادر من اليهود والنصارى - الخارجين عن
العمومات - هو ما يقابل الصابئة ، فالصابئة لو كانت منهم فرضا نشك
في شمول الخاص لهم ، فيبقى تحت العام .
ثم اعلم أنه قال في المسالك : لا فرق في الكتابي بين الذمي ( وهو
القائم بشرائط الذمة منهم ) والحربي ( وهو الناقض لها ) لعموم الأدلة ( 3 ) .
وفيه إشكال ، لانصراف اليهود والنصارى إلى الذمي ، والله العالم .
( ولو أسلم زوج ) المرأة ( الكتابية ) ، والمجوسية ( بقي على نكاحه
وإن لم يدخل ) بغير خلاف بين العلماء حتى المانعين من نكاح الكتابي
ابتداء ، كما يظهر من غير واحد ( 4 ) ويدل عليه ما سيأتي في من أسلم على
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 48 في تفسير الآية 62 من سورة البقرة .
( 2 ) راجع مجمع البيان 1 : 126 ، التبيان 1 : 283 في تفسير الآية 63 من سورة
البقرة .
( 3 ) المسالك 1 : 392 ، مع تفاوت في العبارة .
( 4 ) صرح بذلك المحقق الثاني في جامع المقاصد 12 : 406 ، والمحدث البحراني في
الحدائق 24 : 30 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 30 : 50 .