لتخصيصه ، عدا ما يتراءى : من احتمال كون القيد في قوله تعالى :
( من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) راجعا إلى هذه الجملة ، كما يرجع
إلى ( الربائب ) اتفاقا ، فيسقط ذلك عن الحجية .
وما يتوهم من الاتكال على بعض الروايات ( 1 ) في تخصيص الآية .
وشئ منهما لا يقدح في ظهورها .
أما القيد الراجع إلى ( الربائب ) فلأن إرجاعه إلى قوله : ( وأمهات
نسائكم ) موجب لاستعمال كلمة ( من ) في معنيين ، لأنها بالنسبة إلى
( الربائب ) ابتدائية ، وبالنسبة إلى قوله : ( وأمهات نسائكم ) - لو رجع إليه -
بيانية ، وهو غير جائز . ولو استعملت في القدر المشترك - وهو مطلق
الاتصال - كان مرجوحا مخالفا لظهورها في الابتداء .
وأما الرواية فلا تصلح مخصصة ، لمعارضتها بأكثر منها وأشهر وأقوى :
منها : المحكي عن تفسير العياشي عن أبي حمزة عن مولانا الباقر
عليه السلام : ( أنه سئل عن رجل تزوج امرأة وطلقها قبل أن يدخل بها ، أتحل
له ابنتها ؟ قال : فقال عليه السلام : قد قضى في ذلك أمير المؤمنين عليه السلام
لا بأس به ، إن الله يقول : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي
دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) ( 2 ) ولكنه لو تزوج
الابنة ثم طلقها قبل أن يدخل بها لم تحل له أمها ، قال : قلت له : أليس هما
سواء ؟ قال : فقال : لا ، ليس هذه مثل هذه ، إن الله عز وجل يقول :
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 : 354 ، الباب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
الأحاديث 3 و 5 و 6 .
( 2 ) النساء : 23 .