بالرضاع إنما توجب الحرمة إذا كان نظيرها الحاصل بالنسب موجبا ( 1 )
للحرمة ، إذ لا يعقل أن تثبت الحرمة لأجل علاقة رضاعية لو فرض
حصولها من النسب لم توجب التحريم ، لأن هذا مناف لفرعية الرضاع
وأصالة النسب .
فنقول في هذه الصورة - الثالثة عشر - : لم يحصل بالرضاع إلا علاقة
الأمومة بين المرضعة وعمومة الزوج أو خؤولته ، ونظيرها الحاصل بالنسب
ليس موجبا للتحريم ، لأن الأم النسبية للعمومة والخؤولة لا تحرم على
الشخص من حيث أمومتها لعمومته أو خؤولته ، بل من حيث علاقة
جدودتها له ، فلا يحكم بالحرمة في الرضاع إلا إذا حصلت هذه العلاقة ،
لا علاقة مستلزمة لما لا دخل لها في التحريم ولو حصلت من جهة النسب ( 2 )
كما مر مرارا ، فراجع .
والحمد لله أولا وآخرا .
هامش
( 1 ) في ( ق ) : موجبة ، والمناسب ما أثبتناه ، كما في النسخ المطبوعة .
( 2 ) إلى هنا تنهي نسخة الأصل ( ق ) ، والباقي موجود في النسخ المطبوعة .