فيقال في صورة إرضاع ولد العم أو الخال : إن الفحل يصير أبا لهذا
الولد ، فيحرم على المرضعة ، لأنه إما أبو ولد عمها ، أو أبو ولد خالها ،
وكلاهما محرمان عليها ، لأن الأول عمها والثاني خالها .
وأما إرضاع الزوجة ولد خالتها أو عمتها ، فلم أعثر فيه على
ما يوجب توهم التحريم فيه ، إلا إذا قلنا بحرمة الجمع بين المرأة
وابنة أخيها أو أختها مطلقا حتى مع إذنها ، وحينئذ فيجري فيه
التوهم الذي جرى في المسألة الثالثة من إرضاع الزوجة ولد أختها ،
فراجع .
وقد صرح بعض من جزم بالنشر في صورة إرضاع ولد العم والخال
بعدم النشر في إرضاع ولد العمة والخالة ( 1 ) ، ويظهر الكلام في فساد توهم
الحرمة هنا مما مر مرارا .
التاسعة : أن ترضع الزوجة المذكورة أخا الزوج أو أخته :
فيقال : إن المرضعة صارت أم أخيه لأبويه أو أخته كذلك ، هي
محرمة ، لكونها أما .
وفيه أن حرمة الأخ للأبوين في النسب لعلاقة الأمومة بينهما ،
ونظيرها لا يحصل بالرضاع ، وإنما حصل به ( أمومة الأخ ) ولم يتعلق التحريم
بالنسب به .
العاشرة : أن ترضع ولد ولد الزوج :
فيقال : إنها صارت أما لولد ولده . وأم ولد الولد محرمة ، لكونها إما
بنتا ، وإما زوجة ابن .
هامش
( 1 ) صرح بذلك السيد الداماد في رسالته : ضوابط الرضاع ( كلمات المحققين ) : 25 .