من المسائل المتقدمة : من عدم تحريم من في حاشية نسب المرتضع
على الفحل ، وأن الخلاف هنا محكي عن الشيخ وابن إدريس ( 1 ) وهو
ضعيف .
لكن يرد على شيخنا المحقق أن هذه المسألة هي ثانية المسائل التي
ذكر فيها الخلاف بين الأصحاب ، فإن تحريم المرضعة في الفرض المذكور على
زوجها مبني على تحريم أخوات المرتضع على الفحل ، وهي عين المسألة
الثانية من الثلاث المتقدمة .
نعم لو كان توهم التحريم ناشئا عن غير ما ذكر في توجيهه - مثل
صيرورة المرضعة أما لأخ الزوجة من أمها ، وهي محرمة على الزوج - أمكن
كونها بهذا الاعتبار مسألة خارجة عن المسائل الثلاث .
الثانية : أن ترضع الزوجة المذكورة ولد أخيها .
الثالثة : أن ترضع ولد أختها .
فقد يتوهم التحريم في هاتين المسألتين من جهة صيرورة المرضعة عمة
أو خالة لولد الفحل من الرضاع ، وعمة الولد محرمة عينا - لأنها أخت -
وخالته محرمة جمعا ، ولأن الفحل في المسألة الأولى أب رضاعي لولد أخ
المرضعة ، فكما أن الأب النسبي لولد أخيها محرم عليها - لأنه أخوها - فكذا
اللاب الرضاعي له .
ولا يخفى أيضا فساد التوهمين ، لأن عمة الولد إنما تحرم لكونها أختا ،
فإذا تحقق بالرضاع علاقة الأختية تحقق التحريم ، وقد عرفت ذلك في المسألة
الثامنة عشر . وكذا الكلام في الأب النسبي لولد الأخ ، فإنه لا يحرم إلا لأجل
هامش
( 1 ) الخلاف ، كتاب الرضاع ، المسألة : 1 . السرائر 2 : 555 .