عنوان الأخوة .
وأما خالة الولد فتحريمها على الأب مما لا يتفوه به أحد ، إذ لم يحصل
الجمع بين الأختين الذي هو مناط تحريم خالة الولد . نعم يصدق على
المرضعة أنها أم للمرتضع وخالته ، والجمع بين الأختين محرم هو أن يكون
للشخص امرأتان يصدق على إحداهما : أنها أم لولده ، وعلى الأخرى : أنها
خالة لولده ، لا أن تكون له امرأة واحدة يصدق عليها أنها أم ولده
وخالته .
وقد حكي عن السيد الداماد الجزم بالتحريم في هذه الصورة ( 1 ) وهو
بعيد .
الرابعة : أن ترضع الزوجة المذكورة ولد ولدها ، - ابنا كان أو بنتا -
ومثله ما لو أرضعت إحدى زوجتيه ولد ولد الأخرى .
فيقال هنا بتحريم المرضعة في المفرض الأول وضرتها في الثاني على
زوجهما ، من جهة صيرورتها جدة ولدها ، وجدة الولد محرمة على الأب ،
لأنها إما أم وإما أم زوجة ، وكلتاهما محرمتان .
والأقوى في هذه أيضا عدم التحريم ، كما نبهنا عليه في المسألة الثامنة
عشر : من أن أصول المرتضع لا يحرمن على الفحل .
ثم إن هذه المسألة أولى المسائل الثلاث الخلافية التي ذكرها شيخنا
المحقق ( 2 ) - أعني تحريم جدات المرتضع على الفحل - وقد يستند التحريم في
هذه المسألة مع كون المرتضع ولد بنت للفحل إلى صيرورة المرضعة أما لولد
هامش
( 1 ) ضوابط الرضاع ( كلمات المحققين ) : 24 .
( 2 ) الرسالة الرضاعية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 215 .