ذلك كله ؟ قال : يغرم لها نصف الصداق عنه ، وذلك أنه هو الذي ضيع
حقها ، [ إذ لم يشهد عليه بذلك الذي قال ] ( 1 ) ( 2 ) . دل بعموم التعليل على أن
التضييع سبب للغرامة ، وقد حصل في ما نحن فيه من المرضعة ( 3 ) .
الثالث : إعلم أنه قد حكى شيخنا المحقق الثاني في رسالته الرضاعية
عن بعض الطلبة القول بنشر الحرمة بالرضاع في صور كثيرة ، ونسب ذلك
إلى اشتباههم ، وذكر أنه لا مستند لهم في ذلك ، وزعموا أن ذلك من فتاوي
شيخنا الشهيد رحمه الله ، وليس لهم إسناد يتصل بشيخنا في هذه الفتوى .
ثم قال : نعم ، اختلف أصحابنا في ثلاث مسائل قد يتوهم منها القاصر
عن درجة الاستنباط أن يكون دليلا لشئ من هذه المسائل ، أو شاهدا
عليها - إلى أن قال - : إن المسائل المتصورة في هذا الباب كثيرة لا تنحصر ،
والذي سنح لنا الآن ذكره - خارجا من المسائل الثلاث المشار إليها - صور ،
ثم ذكر الصور ، ثم عقبها بذكر المسائل الثلاث التي ذكر أنه اختلف فيها بين
الأصحاب ( 4 ) .
أقول : الظاهر أن هذا المتوهم قد استند في دعوى النشر إلى عموم
المنزلة في الرضاع المشهور في الألسنة ، وحاصل تفسيره : أنه إذا حصل
بالرضاع عنوان مصادق للعنوان الذي تعلق به التحريم في النسب حكم
بتحريمه وإن لم يحصل بالرضاع نفس ذلك العنوان المنوط به التحريم .
هامش
( 1 ) في المصدر بدل ما بين المعقوفتين ما يلي : ( فلما لم يشهد لها عليه بذلك
الذي قال
له ، حل لها أن تتزوج . . . الحديث ) .
( 2 ) انظر الفقيه 3 : 85 ، الحديث 3384 .
( 3 ) في ( ش ) و ( ع ) و ( ص ) زيادة : الغرور .
( 4 ) الرسالة الرضاعية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 213 - 215 .