الأخرى عنه عليه السلام ( 1 ) .
ويترتب على ذلك أنه إذا تزوج برضيعة فأرضعتها بعض نساء آبائه
وإن علوا أو أولاده وإن نزلوا ، أو إخوته بلبنهم ، أو أخواته ، حرمت عليه ،
وكذا لو أرضعتها زوجته الكبيرة بلبنه - كما في الأخبار السابقة - وتحرم
الكبيرة أيضا مؤبدا .
ولو أرضعتها بلبن غيره ، فإن دخل بالكبيرة حرمتا أيضا ، وإن لم
يدخل بها حرمت الكبيرة مؤبدا ، وحرمت الصغيرة جمعا ، بمعنى جواز تجديد
العقد عليها بعد بطلان النكاح الأول ، والوجه في بطلان نكاحهما عدم جواز
الحكم بصحة نكاحهما ، ولا بصحة نكاح أحدهما ، لأنه ترجيح من غير
مرجح .
واستشكل في الحكم صاحب الكفاية من حيث احتمال القرعة ( 2 ) . وهو
ضعيف .
ولو أرضعت زوجته الصغيرة إحدى الكبيرتين بلبنه ، ثم أرضعتها
الأخرى ، حرمن جمع .
وحكي عن الإسكافي ( 3 ) والشيخ ( 4 ) : أنه تحرم المرتضعة وأولى
المرضعتين ، ولعل وجهه : أن أم الزوجة المحرمة هي من زوج ابنته ( 5 ) ، بأن
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 445 ، الحديث 6 ، ورواه في الوسائل 14 : 303 الباب 10 من أبواب
ما يحرم بالرضاع ، الحديث 2 ، وكذا الذي قبله .
( 2 ) كفاية الأحكام : 162 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 521 .
( 4 ) النهاية : 456 .
( 5 ) كذا في النسخ ، والمناسب : ابنتها ، ولعل تذكير الضمير باعتبار ( من )
الموصولة .