تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وجماعة ( 1 ) ، ولا دليل عليه ، بناء على ملك الزوجة لكمال المهر بالعقد .
وفي رجوع الزوج الغارم إلى المرضعة إشكال ، ولا يبعد عدم الرجوع فيما إذا كان الارضاع واجبا عليها ، لفقد من يرضعها بما يسد رمقها ، لأنه حينئذ مأمور به ، فلا يتعقبه ضرر ( 2 ) . والأقوى عدم الرجوع ، لعدم الدليل ، ونظائره كثيرة ، كما لو قتلت الزوجة ، أو ارتدت بعد الدخول ، أو أرضعت من ينفسخ نكاحهما بإرضاعه ، فإن المهر ثابت في جميع الصور على الزوج ، ولا يرجع بعد غرامته إلى أحد . نعم مقتضى قاعدة نفي الضرر : رجوع الزوج بما يغرمه وإن لم نقل بضمان البضع ، فإن مقتضى ضمانه الرجوع إلى مهر المثل أو نحوه ، لا ما يغرمه . وعدم الرجوع في الأمثلة المذكورة [ لأنه تصرف في البضع ، وهو والمهر عوض له ] ( 3 ) ولهذا يغرم الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم بطلاق الزوج الأول للمرأة المهر للثاني . ويؤيدها ما رواه في الفقيه بسند ضعيف عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : سألته عن رجل قال لآخر : اخطب لي فلانة ، فما فعلت شيئا مما قاولت من صداق أو ضمنت من شئ أو شرطت ، فذلك لي رضى وهو لازم لي ، ولا يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق ، وغير ذلك مما طالبوه وسألوه ، فلما رجع إليه أنكر
هامش
( 1 ) صرح الشهيد الثاني في المسالك 1 : 378 بتبعية جماعة للشيخ ، لكن لم نقف إلا على العلامة في التذكرة 2 : 623 . ( 2 ) في ( ش ) و ( ع ) و ( ص ) زيادة : الضمان . ( 3 ) ما بين المعقوفتين مشطوب عليه في ( ق ) ، ولم يرد في النسخ المطبوعة ، ومقتضى السياق إثباته ، والظاهر زيادة ( وهو ) في وسط الفقرة .
كتاب النكاح — صفحة 361 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم