وجماعة ( 1 ) ، ولا دليل عليه ، بناء على ملك الزوجة لكمال المهر بالعقد .
وفي رجوع الزوج الغارم إلى المرضعة إشكال ، ولا يبعد عدم الرجوع
فيما إذا كان الارضاع واجبا عليها ، لفقد من يرضعها بما يسد رمقها ، لأنه
حينئذ مأمور به ، فلا يتعقبه ضرر ( 2 ) .
والأقوى عدم الرجوع ، لعدم الدليل ، ونظائره كثيرة ، كما لو قتلت
الزوجة ، أو ارتدت بعد الدخول ، أو أرضعت من ينفسخ نكاحهما بإرضاعه ،
فإن المهر ثابت في جميع الصور على الزوج ، ولا يرجع بعد غرامته إلى أحد .
نعم مقتضى قاعدة نفي الضرر : رجوع الزوج بما يغرمه وإن لم نقل
بضمان البضع ، فإن مقتضى ضمانه الرجوع إلى مهر المثل أو نحوه ، لا ما يغرمه .
وعدم الرجوع في الأمثلة المذكورة [ لأنه تصرف في البضع ، وهو والمهر
عوض له ] ( 3 ) ولهذا يغرم الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم بطلاق الزوج
الأول للمرأة المهر للثاني .
ويؤيدها ما رواه في الفقيه بسند ضعيف عن داود بن الحصين ، عن
عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : سألته عن رجل قال لآخر :
اخطب لي فلانة ، فما فعلت شيئا مما قاولت من صداق أو ضمنت من شئ أو
شرطت ، فذلك لي رضى وهو لازم لي ، ولا يشهد على ذلك ، فذهب فخطب
له وبذل عنه الصداق ، وغير ذلك مما طالبوه وسألوه ، فلما رجع إليه أنكر
هامش
( 1 ) صرح الشهيد الثاني في المسالك 1 : 378 بتبعية جماعة للشيخ ، لكن لم نقف
إلا على العلامة في التذكرة 2 : 623 .
( 2 ) في ( ش ) و ( ع ) و ( ص ) زيادة : الضمان .
( 3 ) ما بين المعقوفتين مشطوب عليه في ( ق ) ، ولم يرد في النسخ المطبوعة ، ومقتضى
السياق إثباته ، والظاهر زيادة ( وهو ) في وسط الفقرة .