تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
تتصف بنته ( 1 ) بالزوجية ، بمعنى تصادق عنواني البنتية والزوجية في زمان من الأزمنة ، حتى يصدق على أمها في ذلك الزمان ( أم الزوجة ) . وهنا ليس كذلك ، لأن المرضعة الثانية إنما صارت أما بعد ما انفسخ عقد الصغيرة ، فحصلت صفة البنتية للصغيرة بعد زمان الزوجية . ويؤيده ما رواه في الكافي بسند ضعيف بصالح بن أبي حماد ، عن علي ابن مهزيار ، رواه عن أبي جعفر عليه السلام ( قيل له : إن رجلا تزوج بجارية صغيرة ، فأرضعتها امرأته ، ثم أرضعتها امرأة له أخرى ، فقال ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية وامرأتاه ، فقال أبو جعفر عليه السلام : أخطأ ابن شبرمة ، حرمت عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا ، فأما الأخيرة فلم تحرم عليه ، لأنها أرضعت ابنتها ) ( 2 ) ولا يبعد العمل بها ، لموافقتها للأصل .
ثم إنه كلما حكم بفساد نكاح الصغيرة بالرضاع ، فإن كان الرضاع بسبب مختص بها - بأن سعت إلى الكبيرة وهي نائمة ، وارتضعت الرضاع المحرم - فقد صرح في الشرائع والتحرير والمسالك بسقوط مهرها ( 3 ) . ويحتمل عدم السقوط ، لأن المهر ثبت بالعقد ، ولا دليل على سقوطه بفعل الصغيرة الذي حصل منها من غير قصد وتمييز . وإن كان بسبب مختص بالكبيرة ، بأن تولت إرضاعها ، وكان لها مهر مسمى ، غرمه الزوج ، وقيل : يغرم نصفه ، كالطلاق ، وهو محكي عن الشيخ ( 4 )
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : بنتها ، ولعل تذكير الضمير باعتبار ( من ) الموصولة . ( 2 ) الكافي 5 : 446 ، الحديث 13 . وفي التهذيب 7 : 294 ، وفيه : ( لأنها أرضعت ابنته ) ، قال في الحدائق : وهو الصحيح . ( 3 ) الشرائع 2 : 285 ، التحرير 2 : 10 ، المسالك 1 : 378 . ( 4 ) المبسوط 5 : 298 .
كتاب النكاح — صفحة 360 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم