وينبغي التنبيه على أمور :
الأول : حيث قد عرفت أن الضابط في حصول الحرمة بالرضاع
ملاحظة الرابطة النسبية التي علق عليها التحريم ،
فإن حصل بالرضاع
نظيرها تثبت الحرمة ، وإلا فلا ، إلا ما خرج بالدليل ، كما عرفت في المسألة
العاشرة والسادسة والعشرين .
ولا عبرة بأن يحصل بالرضاع رابطة مغايرة للرابطة المعلق عليها
التحريم ، مقارنة معها في الوجود دائما أو في بعض الأحيان .
وما دل على خروج المسألتين السابقتين أو نحوهما عن هذه الضابطة لا
يعطي ضابطة كليه لتحريم كل عنوان ملازم في النسب لعنوانات التحريم ، بل
يقتصر على مورده ، إذ التعدي قياس لا نقول به .
فاعلم أنه لا فرق في الرابطة النسبية - التي يكون نظيرها الحاصل
بالرضاع محرما - بين أن يكون التحريم المعلق عليها لأجل وجودها بين نفس
المحرم والمحرم عليه ، ويسمى بالمحرم النسبي - كما في المحرمات السبع