وأم ولد الابن إنما تحرم على الجد لأنها زوجة ابنه ، والزوجية للابن لا
تحصل بإرضاع ولد الابن ، لأن الزوجية لا تثبت بالرضاع . وبتقرير أوضح :
أن التحريم تعلق على حليلة الابن ، ولا شك أن مرضعة ولد الابن ليست
حليلة للابن .
وأما على أجداده لأمه : فلأن غاية ما حصل بالرضاع كون المرضعة
أما لولد بنته ، وأم ولد البنت إنما تحرم إذا كانت بنتا بالنسب أو الرضاع ،
وهذه لم تصر إحداهما . وقد مر ( 1 ) مشروحا في تفسير الحديث النبوي : أنه
لا يدل إلا على تحريم ما صدق عليه - بعلاقة الرضاع - أحد العناوين
المحرمة على لسان الشارع ، فيجب الرجوع في غيرها إلى أدلة الحل .
والحاصل : أنه إذا حصل بالرضاع عنوان مستلزم في النسب لأحد
العناوين المعلق عليها التحريم غير ملازم له في الرضاع ، لا يثبت له التحريم ،
لأن ذلك العنوان النسبي الملزوم إنما حرم لتقيده باللازم وإن كان هذا القيد
غير منفك عنه ، فإن حصل هذا القيد في العنوان الرضاعي - حتى يتم كونه
نظيرا للعنوان النسبي وكونهما تحت عنوان كلي ينتزع من الحاصل بالنسب
والحاصل بالرضاع - حصلت الحرمة ، وإلا فلا .
تم إذا لم تحرم أصول المرتضع نسبا على المرضعة ، لم تحرم أصوله
الرضاعية عليها بطريق أولى .
[ المسألة ] الثالثة
تحرم فروع المرتضع على المرضعة ، لأنهم أحفادها . ولا فرق بين
هامش
( 1 ) في الصفحة : 286 .