إذ لا نسب بينها بهذا العنوان وبين الشخص ، بل النسب بينها وبين نسيب
الشخص ، ولم يثبت كونه جهة للتحريم ، فإذا لم تحرم أم ولد البنت من جهة
النسب ، فكيف تحرم من جهة الرضاع ؟ مع أن دعوى عموم الموصول لكل
عنوان من العناوين المذكورة في لسان الشارع ولما يستلزمه من العناوين
الغير المحصورة ، موجب للتكرار في مشمولات ( 1 ) العام .
فإن قلت : إذا صدق على أم ولد البنت أنها بنت وصدق أن كل بنت
محرمة من جهة النسب ، فلا مساغ لانكار أن أم ولد البنت محرمة من جهة
النسب ، فيضاف إلى ذلك قوله عليه السلام : ( كل ما يحرم من النسب يحرم من
الرضاع ) ( 2 ) ، ينتج أن أم ولد البنت تحرم من جهة الرضاع .
قلت : لا يخفى أن المراد بالأم في قولنا : ( أم ولد البنت ) إما أن تكون
هي خصوص الأم النسبية ، أو خصوص الرضاعية ، أو الأعم ، وكذلك المراد
بالبنت ، فالاحتمالات تسعة ، ولا نسلم الصغرى إلا في احتمالين منها ،
إحداهما : أن يراد من الأم والبنت ، النسبيتان ( 3 ) والثاني : أن يراد من الأم
النسبية ، ومن البنت الأعم .
فإن أريد الأول منهما ، فالصغرى والكبرى [ مسلمتان ] ( 4 ) إلا أن
الحاصل منها ليس إلا قولنا : ( إن الأم النسبية لولد البنت النسبية محرمة من
جهة النسب ) لكن الأصغر في هذه الصغرى غير مندرج تحت الأوسط في
هامش
( 1 ) كذا في ( ق ) ، وفي ( ش ) : شمول العام ، وفي ( ص ) و ( ع ) : شمولات عام . ( 2 ) الوسائل 14 . 281 الباب من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 5 ، وفيه : ( ما
يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع ) .
( 3 ) في ( ق ) : النسبيتين .
( 4 ) ساقطة من ( ق ) .