تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
بالرضاع استعمالا مجازيا ، إذ لم يقع في الكلام لفظ أحد تلك العناوين حتى يقال : إن المراد به خصوص الحاصل بعلاقة النسب ، بل نقول : إنه اعتبر مثلا قدر مشترك بين الأم الرضاعية والنسبية وأريد من الموصول . وإن أبيت إلا عن أن المراد بالموصول خصوص العنوانات النسبية ، فلا بد في الكلام من تقدير ، بأن يراد ( أنه يحرم من الرضاع نظير كل عنوان من العنوانات النسبية التي تحرم من جهة النسب ) وهذا التقدير هو الذي ارتكبه جمع كثير من الفقهاء المتأخرين في تفسير الحديث ( 1 ) . ثم إن العنوان الذي يحرم من جهة النسب ليس إلا أحد العنوانات المتعلق بها التحريم في لسان الشارع ، كالأم ، والبنت ، والأخت ، وغيرهن من المحرمات المذكورة في الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) . وأما العنوان المستلزم لأحد هذه - كأم الأخ للأبوين المستلزمة لكونها أما ، وكأم السبط المستلزمة لكونها بنتا ، وكأخت الأخ للأبوين المستلزمة لكونها أختا - فليس شئ منهن يحرم من جهة النسب ، إذ لا نسب بينهن من حيث هذا العنوان وبين المحرم عليه ، فإن أم أخ الشخص من حيث إنها ( أم أخ ) ليست ( 4 ) نسيبة له ، بل نسيبة لأخيه ، والنسب الحاصل بين الشخص وبين نسبه لم يثبت كونه جهة للتحريم . والشاهد على ذلك أدلة المحرمات ، فإن منها يستفاد جهة تحريم المحرمات ، إذ لا يستفاد من قوله تعالى : ( حرمت عليكم أمهاتكم ) إلا أن
هامش
( 1 ) ممن صرح بذلك من متأخري المتأخرين صاحب الجواهر قدس سره ( الجواهر 29 : 309 ) . ( 2 ) النساء : 23 . ( 3 ) الوسائل 14 : 273 - 279 ، الباب 1 - 5 من أبواب ما يحرم بالنسب . ( 4 ) في النسخ : ليس . والصواب ما أثبتناه .
كتاب النكاح — صفحة 328 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم