ولد البنت الرضاعية ، وهذا العنوان الكلي يصدق عليه أنه يحرم من جهة
الرضاع كما يحرم من جهة النسب ، وحينئذ فلا يستفاد من الحديث حكم
مرضعة ولد البنت بوجه من الوجوه .
وبهذا تقدر على دفع ما يورد في نظائر هذا العنوان ، وإن كان تقرير
الدفع مخالفا له في الجملة .
فإذا قيل مثلا : ( أم الأخ للأبوين أم ، وكل أم محرمة ، فأم الأخ للأبوين
محرمة ) ، ثم يضم إلى ذلك قولنا : ( كل ما يحرم من جهة النسب يحرم من
جهة الرضاع ) أجبنا عنه : بأن ( أم الأخ ) لا يخلو من أن يراد به الاحتمالات
التسعة المذكورة ، وعلى فرض إرادة ما عدا احتمالين منهما ( 1 ) تكون الصغرى
ممنوعة ، فإن التي يصدق عليها ( الأم ) ليس إلا الأم النسبية للأخ النسي ، أو
مرضعة الأخوين الرضاعيين .
فإن أريد ب ( أم الأخ ) في الصغرى خصوص الأول ، دفع بما دفع به
الاحتمال الأول في أم ولد البنت . وإن أريد به الأعم من الأول - أعني
العنوان الكلي الملازم لصدق الأم - فلا تدل النتيجة الصلة بعد ضم الحديث
إليها على تحريم مرضعة الأخ .
ويمكن الجواب عن أصل الايراد بمنع كون الموصول للعموم ، بل
المتبادر منه الإشارة إلى العنوانات المعهودة المتداولة على لسان الشارع ،
وتعلق التحريم بها في كلامه .
ثم اعلم أن المراد في الحديث ليس خصوص النسب الحاصل بين
المحرم والمحرم عليه ، حتى يخص الحديث بتحريم نظائر العنوانات السبع
هامش
( 1 ) كذا في ظاهر ( ق ) أيضا ، والصحيح ( منها ) .