تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ولد البنت الرضاعية ، وهذا العنوان الكلي يصدق عليه أنه يحرم من جهة الرضاع كما يحرم من جهة النسب ، وحينئذ فلا يستفاد من الحديث حكم مرضعة ولد البنت بوجه من الوجوه . وبهذا تقدر على دفع ما يورد في نظائر هذا العنوان ، وإن كان تقرير الدفع مخالفا له في الجملة . فإذا قيل مثلا : ( أم الأخ للأبوين أم ، وكل أم محرمة ، فأم الأخ للأبوين محرمة ) ، ثم يضم إلى ذلك قولنا : ( كل ما يحرم من جهة النسب يحرم من جهة الرضاع ) أجبنا عنه : بأن ( أم الأخ ) لا يخلو من أن يراد به الاحتمالات التسعة المذكورة ، وعلى فرض إرادة ما عدا احتمالين منهما ( 1 ) تكون الصغرى ممنوعة ، فإن التي يصدق عليها ( الأم ) ليس إلا الأم النسبية للأخ النسي ، أو مرضعة الأخوين الرضاعيين . فإن أريد ب‍ ( أم الأخ ) في الصغرى خصوص الأول ، دفع بما دفع به الاحتمال الأول في أم ولد البنت . وإن أريد به الأعم من الأول - أعني العنوان الكلي الملازم لصدق الأم - فلا تدل النتيجة الصلة بعد ضم الحديث إليها على تحريم مرضعة الأخ .
ويمكن الجواب عن أصل الايراد بمنع كون الموصول للعموم ، بل المتبادر منه الإشارة إلى العنوانات المعهودة المتداولة على لسان الشارع ، وتعلق التحريم بها في كلامه .
ثم اعلم أن المراد في الحديث ليس خصوص النسب الحاصل بين المحرم والمحرم عليه ، حتى يخص الحديث بتحريم نظائر العنوانات السبع
هامش
( 1 ) كذا في ظاهر ( ق ) أيضا ، والصحيح ( منها ) .
كتاب النكاح — صفحة 332 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم