المرضعة والفحل أبوين للمرتضع ، وفروعه لهما أحفادا ، وأصولهما له أجدادا
وجدات ، وفروعهما إخوة وأولاد إخوة ، ومن في حاشية نسبهما عمومة
وخؤولة .
وتفصيل القول في ذلك يحصل ببيان اثنتين وثلاثين مسألة حاصلة من
ملاحظة كل من المرتضع وأصوله وفروعه ومن في حاشية نسبه أو رضاعه ،
مع كل من المرضعة والفحل وأصولهما وفروعهما ومن في حاشيتهما .
وقبل ذكر أحكامهما لا بد من بيان ضابطة للتحريم في الرضاع ،
فنقول : إن المستفاد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من
النسب ) ( 1 ) أن كل عنوان قد حمل عليه الشارع التحريم من جهة علاقة
نسبية ، فهذا العنوان يحرم من جهة نظير تلك العلاقة من الرضاع وذلك لا
بمعنى أن كل شخص حرم من النسب فهو بعينه حرام من الرضاع ، إذ لا شك
في عدم إرادة هذا المعنى ، لأن نفس المحرم بالنسب ليس محرما بالرضاع .
فالمراد ب ( ما ) الموصولة في الحديث هو عنوان كلي مشترك بين
ما يحصل بالنسب وبين ما يحصل بالرضاع ، تعلق التحريم به من جهة النسب
باعتبار بعض أفراده ، وهو الحاصل بالنسب ، وتعلق التحريم به من جهة
الرضاع باعتبار بعض أفراده وهو الحاصل بالرضاع .
مثلا يصدق على عنوان الأم - الذي هو شئ واحد بالوحدة ، النوعية
الغير المنافية مع تكثر الأشخاص - أنها تحرم من جهة النسب ، وتحرم من
جهة الرضاع .
ولا يقدح في هذا المطلب كون استعمال لفظ ذلك العنوان في الحاصل
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 280 ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 1 و 7 .