تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
المرضعة والفحل أبوين للمرتضع ، وفروعه لهما أحفادا ، وأصولهما له أجدادا وجدات ، وفروعهما إخوة وأولاد إخوة ، ومن في حاشية نسبهما عمومة وخؤولة . وتفصيل القول في ذلك يحصل ببيان اثنتين وثلاثين مسألة حاصلة من ملاحظة كل من المرتضع وأصوله وفروعه ومن في حاشية نسبه أو رضاعه ، مع كل من المرضعة والفحل وأصولهما وفروعهما ومن في حاشيتهما .
وقبل ذكر أحكامهما لا بد من بيان ضابطة للتحريم في الرضاع ، فنقول : إن المستفاد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ( 1 ) أن كل عنوان قد حمل عليه الشارع التحريم من جهة علاقة نسبية ، فهذا العنوان يحرم من جهة نظير تلك العلاقة من الرضاع وذلك لا بمعنى أن كل شخص حرم من النسب فهو بعينه حرام من الرضاع ، إذ لا شك في عدم إرادة هذا المعنى ، لأن نفس المحرم بالنسب ليس محرما بالرضاع . فالمراد ب‍ ( ما ) الموصولة في الحديث هو عنوان كلي مشترك بين ما يحصل بالنسب وبين ما يحصل بالرضاع ، تعلق التحريم به من جهة النسب باعتبار بعض أفراده ، وهو الحاصل بالنسب ، وتعلق التحريم به من جهة الرضاع باعتبار بعض أفراده وهو الحاصل بالرضاع . مثلا يصدق على عنوان الأم - الذي هو شئ واحد بالوحدة ، النوعية الغير المنافية مع تكثر الأشخاص - أنها تحرم من جهة النسب ، وتحرم من جهة الرضاع . ولا يقدح في هذا المطلب كون استعمال لفظ ذلك العنوان في الحاصل
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 280 ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 1 و 7 .