تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
المرتضع ، ثم نسب التحريم إلى القيل ، تمسكا بعموم الأدلة من الكتاب والسنة ، وأجاب عنه بأن ما دل على اعتبار اتحاد الفحل خاص ، فلا حجة في العام .
أقول : ولا يخفى ضعف هذا القول ، أما أولا : فلما عرفت من أن الدال على اعتبار اتحاد الفحل - المخصص لعموم الكتاب والسنة - كان مختصا بالرضاع الموجب لأخوة المرتضعين ، بمعنى أنه لا يحدث علاقة الأخوة بين مرتضعين أجنبيين نسبا إلا إذا اتحد فحلهما ، ولم يكن فيه إطلاق ليشمل ما نحن فيه . وأما ثانيا : فلأن صحيحة الحلبي المتقدمة ( 1 ) - التي هي عمدة أدلة اعتبار اتحاد الفحل - قد صرح فيها بتحريم أخت المرضعة من الرضاع على المرتضع ، وهي أحد الموارد التي حكم في القواعد وشرحه بعدم التحريم تفريعا على تعدد الفحل . ومثلها موثقة عمار الساباطي المتقدمة أيضا ( 2 ) المعلل فيها تحريم أخت المرضعة من الرضاع بأن الأختين رضعتا من امرأة واحدة بلبن فحل واحد ، مع أنه لا ريب في مغايرة فحل المرتضع . لفحل أخت المرضعة ، فيفهم من التعليل : أنه إذا اتحد الفحل بين المرأتين ، وتحققت الأخوة بينهما ، كفى ذلك في حرمة كل منهما على فروع الآخر ولو من الرضاع . [ إذا ظهر ذلك ، فاعلم أنه ] ( 3 ) إذا حصل الرضاع المعتبر صارت
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 322 . ( 2 ) تقدمت في الصفحة : 323 . ( 3 ) لم يرد في ( ق ) .