تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الرضاعيين ، كما يظهر لمن راجعها ، مضافا إلى موثقة جميل بن دراج - بأحمد ابن فضال - عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إذا ارتضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها ، وإن كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه ) ( 1 ) وهي صريحة في المطلوب . لكن يظهر من بعض الأخبار اعتبار اتحاد الفحل هنا أيضا ، مثل صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السلام ، وفيها : ( قلت : فأرضعت أمي جارية بلبني ؟ فقال : هي أختك من الرضاعة ، قلت : فتحل لأخ لي من أمي لم ترضعها أمي بلبنه ؟ قال : فالفحل واحد ؟ قلت : نعم هو أخي لأبي وأمي ، قال : اللبن للفحل ، صار أبوك أباها ، وأمك أمها ) ( 2 ) ، فإن استفصال الإمام عليه السلام عن اتحاد الفحل مع تصريح السائل بكون الأخ ولد المرضعة نسبا يدل على تغاير حكمه مع حكم صورة تعدد الفحل .
بقي هنا شئ ، وهو أنه قد حكي عن العلامة في القواعد : أن أم المرضعة من الرضاع ، أو أختها منه أو بنات أخيها منه لا تحرمن على المرتضع ( 3 ) ، لأن الرضاع الحاصل بين المرضعة والمرتضع بلبن فحل ، والحاصل بينها وبين أمها أو أختها أو أخيها بلبن فحل آخر ، فلم يتحد الفحل ، فلا نشر ، ومثله عن المحقق الثاني في شرح هذه العبارة من القواعد ( 4 ) . وزاد على فروض المتن عدم تحريم عمة المرضعة أو خالتها من الرضاع على
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 306 ، الباب 15 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 14 : 299 ، الباب 8 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 3 . ( 3 ) القواعد 2 : 13 . ( 4 ) جامع المقاصد 12 : 257 و 258 .