( ومع الإجازة فالمهر له ) بناء على أنها كعقد مستأنف .
وفيه نظر ، لعدم الدليل على كونها كالعقد المستأنف ، فكيف ترفع به
اليد عن مقتضى القاعدة من استحقاق المهر للمولى الأول بنفس العقد ،
فلا يبعد استحقاق الأول له ( 1 ) ، كما احتمله غير واحد ( 2 ) .
قيل : ويؤيده الاتفاق - ظاهرا - على أنه إذا أعتقت الأمة المزوجة
قبل الدخول فأجازت النكاح ، كان إلى للمولى ( 3 ) .
ومنه يعلم النظر في سقوط المهر كملا مع فسخ المشتري ، لأن
المفروض عدم الدليل على استحقاقه للمهر مع الإجازة ، حتى يكون الفسخ
تفويتا منه للمهر على نفسه ، فلا يستحق شيئا .
اللهم إلا أن يقال : إنه لو فرض أيضا استحقاق الأول كان بيعه
المعرض للفسخ المصادف له في قوة فسخه ، فلا يستحق شيئا ، لأن الحدث
جاء من قبله .
( ولو باع العبد ) المزوج قبل الدخول ( تخير المشتري ، فإن فسخ فعلى
المولى ) الأول ( نصف ) الصداق ، ولو باعه بعد الدخول استقر ( المهر )
عليه .
لكن هذا في العقد الدائم واضح ، لاستقرار جميع المهر بالدخول ،
وأما في العقد المنقطع - الذي يكون الأجر فيه بمنزلة الأجرة الموزعة
على المدة المضروبة - فيشكل استحقاق المولى المهر كملا بمجرد الدخول .
( ولو باع ) جاريته التي وطأها ( ثم ادعى ) بعد البيع ( أن حملها
هامش
( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : له .
( 2 ) ( 3 ) انظر نهاية المرام 1 : 303 .