( ويحرم ) وطء ( المملوكة ) على المالك ( لو زوجها ) إجماعا كتابا
وسنة ، والحق به اللمس والنظر بشهوة والنظر إلى العورة ، وفي الرياض ( 1 )
عن بعض المتأخرين دعوى الاجماع على حرمة ذلك ،
بل وحرمة النظر
إلى ما عدا الوجه والكفين ، وفي بعض الأخبار كراهة أن تراه منكشفا ( 2 ) ، نعم
في الموثق : ( في الرجل يزوج جاريته ، هل ينبغي له أن ترى عورته ؟ قال :
لا ) ( 3 ) .
وهذه الرواية ظاهرة ، بل صريحة في المنع عن نظر الجارية المزوجة إلى
عورة مولاها ، فيثبت العكس بعدم القول بالفصل .
ولا يتوهم أن قوله عليه السلام : ( لا ) في جواب من عبر عن الحكم
المسؤول بلفظ ( ينبغي ) بمثابة قوله : ( لا ينبغي ) ، وهو أعم من الحرمة ، لأن
قول السائل : ( ينبغي ) أي يجوز أم لا ؟ لا أنه يرجح أم لا ؟
( و ) ، حكي ( 4 ) عن جماعة عدم تحريم ( النظر إلى ما ) عدا العورة
مما ( يحرم على غير المالك ) النظر إليه ، وحرمه المصنف هنا ، ولعله لعموم
أدلة وجوب غض البصر ( 5 ) ، وقوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن . . . الخ ) ( 6 )
( ما لم يفارق ) الزوج بأحد أسباب الفراق ، ولا إشكال في اشتراط جواز
هامش
( 1 ) الرياض 2 : 129 .
( 2 ) الوسائل 14 : 548 ، الباب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل 14 : 549 ، الباب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 4 .
( 4 ) انظر نهاية المرام 1 : 310 ، والرياض 2 : 129 .
( 5 ) النور : 30 ، وراجع الوسائل 14 : 138 ، الباب 104 من أبواب مقدمات النكاح .
( 6 ) النور : 31 .