فقول المرأة : زوجتك نفسي ، إذا أرادت به الانقطاع ، فقد أنشأت بهذه
الصيغة المعاوضة على الانتفاع ببضعها بإزاء المهر المسمى ، بخلاف ما إذا
أرادت الدوام ، فإنه ليس هنا معاوضة ، ولذا لا يسقط من المهر شئ بعدم
تمكين الزوجة ولو مدة متطاولة ، بخلاف العوض في المنقطع ، فإنه عوض
حقيقتي لا انتفاع بالبضع .
ومما يتفرع على ما ذكره أن الزوجين لو تداعيا في الانقطاع والدوام ،
كان القول قول مدعي الدوام لأن مرجعه إلى إنكار الاشتراط .
ثم إن هذا الفاضل اعترف بأنه لو أراد الموجب خصوص الانقطاع
من قوله : أتزوجك ، وجعل ذكر الأجل كاشفا عن مراده ، فسد العقد
بالاخلال بالأجل ( 1 ) .
ولا يخفى أن هذا هو الذي يظهر منهم في محل الخلاف ، لا ما إذا خلا
الايجاب عن قصد خصوص المتعة والدوام .
قال في المسالك : لو قصدا المتعة وأخلا بذكر الأجل ، فالمشهور بين
الأصحاب أنه ينقلب دائما ( 2 ) . . . الخ .
ويدل عليه تعبير كلهم بالانقلاب ( 3 ) [ و ] ( 4 ) مضمون رواية أبان بن
هامش
( 1 ) الجواهر 30 : 175 .
( 2 ) المسالك 1 : 402 ، وفيه : ينعقد دائما .
( 3 ) في هامش ( ق ) هنا عبارة قد حصل انخرام في بعض كلماتها والذي يمكن قراءته
منها هو : بل نقول . . . اختلاف . . . عدم . . . خلو . . . حتى . . . عن أحد . . . ومن . . . .
هذا ولكن ناسخا ( ع ) و ( ص ) لا يتعرضا لذلك وأوردا العبارة كما يلي : ويدل
عليه رواية أبان بن تغلب . . . الخ .
( 4 ) الزيادة اقتضتها العبارة .