وفي الثانية : ( إن سمى الأجل فهو متعة ، وإن لم يسم الأجل فهو نكاح
بات ) ( 1 ) .
وردها في المسالك بأنه ليس فيها دلالة على أن من قصد المتعة
ولم يذكر الأجل يكون دائما ، بل إنما دل على أن الدوام لا يذكر فيه الأجل ،
وهو كذلك ( 2 ) .
ولا يخفى أن هذا الحمل لو تطرق في هذه الرواية ولم يناف صدرها ،
فالرواية الأولى آبية عنه قطعا .
نعم ، ربما أولت هي أيضا بأن المراد بالأضرية هو الإضافة إلى ظاهر
الشريعة ، حيث إن المرأة لو ادعت الدوام وأثبتت الألفاظ بدون الأجل ،
حكم على الزوج ظاهرا بالدوام ، وألزم أحكامه من النفقة وغيرها .
أو المراد : الاستحياء ( 3 ) من أجل التمتع بها ، لا مجرد ذكر الأجل
في المتعة .
والمسألة مشكلة لخالفة الحكم المشهور للأصول القطعية ويظهر
من بعض المعاصرين ( 4 ) موافقة الحكم للأصول ، من حيث إن الانقطاع
الحاصل في المؤجل الذي شرعه الشارع من حيث اشتراط الأجل فيه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 469 ، الباب 20 من أبواب المتعة ، الحديث الأول . والبت : القطع
والنكاح البات : أي الدائم ، انظر النهاية لابن الأثير 1 : 92 - 93 ، مادة : ( بت ) ،
مجمع البحرين 2 : 190 ، مادة : ( بتت ) .
( 2 ) المسالك 1 : 402 .
( 3 ) في ( ع ) و ( ص ) : من الاستحياء .
( 4 ) هو صاحب الجواهر قدس سره .