على المسلم والمسلمة ، فلنفي السبيل له عليهما ، وأن ( الاسلام يعلو ولا يعلى
عليه ) ( 1 ) ، وقد تقدم الكلام فيه ( 2 ) .
وأما عدم ولاية المجنون والمغمى عليه ، فلعجزهما عن القيام بوظائف
الولاية من اختيار الأزواج ، والنظر في أحوالهم ، وإدراك التفاوت بينهم ( 3 ) .
وفيه : أنه إن أريد من ذلك عدم صحة العقد أو الإذن الواقع منهم
في هذا الحال ، فهو مسلم ، لكنه لا يوجب ارتفاع الولاية بمعنى عدم انتظار
زوال عذرهم مع عدم الحرج والمشقة فيه .
[ وإن أريد زوال ولايتهم ] ( 4 ) فهو ممنوع ، لم لا يجوز أن يكون العذر
كالنوم وغيره من أسباب العجز ؟ نعم ، لو ثبت إجماع على زوال الولاية
منهما فهو المتبع .
( فإن زال المانع عادت الولاية ، مع وجود مناطها ، كالأبوة والجدودة
والحكومة ، قيل ( 5 ) : لا كالوصاية ، فإن عود الولاية في الوصي بعد زوال المسقط
يحتاج إلى دليل ، وقد يقال : إن ذلك حسن ، إذا قلنا بالولاية بمجرد الوصاية
المطلقة ، أما إذا خصصناها بما إذا نص الموصي على الولاية في النكاح
- كما هو أحد الأقوال في المسألة ( 6 ) - فيعود بزوال العذر .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 376 ، الباب الأول من أبواب موانع الإرث ، الحديث 11 .
( 2 ) تقدم في الصفحة : 127 - 128 .
( 3 ) في ( ع ) و ( ص ) : بينهم ، كذا قالوا .
( 4 ) من ( ع ) و ( ص ) .
( 5 ) جامع المقاصد 12 : 106 .
( 6 ) المصدر السابق .