العين الذي هو في معنى إسقاط ما يطلبه ، كرضى مشتري ( 1 ) المعيب به من
غير أرش .
ثم على كل تقدير ، لو أعرضت المزوجة وألزم الزوج بمهر المثل ،
فهل له الفسخ ، لأنه إنما أقدم على تزوجها ( 2 ) بالمسمى ، أم لا ؟ أم فيه تفصيل
بين علم الزوج بالحال الموجب لاقدامه على التزويج وإن آل الأمر إلى
الاعتراض والالزام بمهر المثل ، وبين جهله بالحال ؟ وجوه ، والمسألة مشكلة
من أن إلزامه بأزيد مما أقدم عليه ضرر ، ومن أصالة اللزوم وعدم الدليل
على الخيار ، وأن مهر المثل قيمة المثل للبضع فبذله في مقابله لا يعد ضررا .
هذا كله ( إذا زوجها بدون مهر المثل ، أو ) بغير الكفء .
أما إذا زوجها ( بالمجنون ) الكفء بمهر المثل ( أو الخصي أو العنين ) ،
فالأقوى أن لها الاعتراض أيضا ، لعموم نفي الضرر ( 3 ) ، مع انصراف أدلة
الولاية إلى غير هذه الصورة . واستدل عليه في المسالك بوجود العيب
الموجب له لو كان هو المباشر جاهلا ، وفعل الولي له حال صغره بمنزلة
الجهل ( 4 ) ، وتبعه في هذا الاستدلال بعض المعاصرين ( 5 ) .
وفيه : منع المنزلة المدعاة ، واختصاص ما دل على الفسخ بأحد
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : كرضى المشتري .
( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : تزويجها .
( 3 ) الوسائل 17 : 333 ، الباب 7 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 2 .
( 4 ) المسالك 1 : 365 .
( 5 ) هو صاحب الجواهر في الجواهر 29 : 212 .