العقد الواقع حينئذ .
وأما على القول ببطلان الفضولي ، فلأن صحة العقد التي يدعيها الزوج
إنما يسنده إلى فعل [ يدعيه ] ( 1 ) على المرأة ، وهي تنكره ، والأصل عدم وقوع
ذلك الفعل وإن ترتب عليه فساد العقد .
هذا مع عدم الدخول ، وأما مع الدخول فقد يقال بتقديم قوله ، لأن
الدخول قرينة على إذنها ، لأصالة المشروعية فيه وعدم الشبهة ، وفيه نظر .
( و ) اعلم أنه ( ليس لوكيل الرشيدة أن يزوجها من نفسه ، إلا بالإذن ) الخاص ، كأن تقول له : زوجني من نفسك ، فيجوز حينئذ ( 2 ) التزويج لوجود المقتضي وعدم المانع ، عدا ما يتوهم من رواية عمار ( 3 ) الضعيفة ، وعدم جواز كون الواحد موجبا قابلا ، وهو أضعف من الرواية . أما مع عدم الإذن الخاص ، فإن انتفى الإذن مطلقا ، بأن قالت له : زوجني من غيرك ، أو من فلان ، فلا إشكال في أن تزويجها لنفسه يقع فضوليا ، وكذا مع ثبوت الإذن المطلق بأن [ تقول : ] ( 4 ) زوجني ، أو زوجني من رجل ، بل في المسالك أنه لا خلاف في عدم الجواز حينئذ ( 5 ) ، ولعله لانصراف الاطلاق إلى غير الوكيل ، فهو بضميمة الانصراف بمنزلة .
هامش
( 1 ) في النسخ : ( يدعيها ) ، وما أثبتناه هو الصحيح .
( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : له حينئذ .
( 3 ) الوسائل 14 : 217 ، الباب 10 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 4
( 4 ) في النسخ : ( يقال ) . وما أثبتناه هو الصحيح .
( 5 ) المسالك 1 : 362 .