فإن المتيقن منها جواز كل ما اقتضاه المصلحة من التصرفات .
وإن كان لا لمصلحة ، فالظاهر أن لا اعتراض لها في العقد ، للاطلاقات .
ودعوى انصرافها بحكم الغلبة إلى التزويج من الكفء بمهر المثل مع
عدم اقتضاء المصلحة للنقص عنه ، مدفوعة بأن الظاهر من أخبار ولاية
الأب والجد أن ولايتهما على الصغير لشئ من باب ولاية الحسبة والغبطة ، بل
ولايتهما عليه كولاية المولى على العبد ، كما يرشد إليه قوله صلى الله عليه وآله
وسلم :
( أنت ومالك لأبيك ) ( 1 ) ، وألزم عليه السلام بذلك من قدم عقد الأب على عقد ( 2 )
الجد
ويرشد إليه قوله عليه السلام : ( جاز عليها تزويج الأب وإن كانت
كارهة ) ( 3 ) ، ويؤيده جواز عفوهما عن نصف المهر في الطلاق ( 4 ) .
نعم ، يمكن أن يقال : إن النكاح لما كان فيه جهة المعاوضة للبضع
بالمهر ، كان في صبر المزوجة على أقل من مهر المثل بإزاء بعضها ضرر في
كثير من المواضع ، كما إذا زوجها بعشر مهر المثل أو نصف عشره ، فإن الصبر
على ذلك مشقة عظيمة ، سيما على ما نشاهد من أن في تقليل المهر عند النساء
غضاضة وعارا لا يتحملنه ، بل ربما ( 5 ) تقنع بعضهن بمجرد اشتغال ذمة الزوج
هامش
( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : عقد .
( 2 ) الوسائل 14 : 218 - 219 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ،
الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل 14 : 215 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 7 .
( 4 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : في الطلاق .
( 5 ) في ( ع ) و ( ص ) : ولا سيما .