[ قولها : ] ( 1 ) زوجني من غيرك .
وأما مع العموم بأن تقول : زوجني ممن شئت ، أو من أي رجل ، فقد
يستظهر أيضا العدم ، بناء على عدم ظهور العموم في شموله لنفس الوكيل ،
فلا اعتبار بأصالة الحقيقة فيه . ولكن المتجه على القواعد الجواز ، إلا أن يفهم
من القرائن إرادة غيره فيتبع .
( وللجد ) الولي على الجارية ( أن يزوجها من ابن ابنه الآخر )
الصغير ولاية ، أو الكبير فضولا ، لوجود المقتضي وعدم المانع لجواز تولي
طرفي العقد .
واعلم أن مقتضى الأصل عدم صحة التزويج بدون رضى المزوجة ،
وعدم ثبوت الولاية الاجبارية لغيرها عليها ، فلا بد من الاقتصار فيها على
المورد الذي دل عليه الدليل .
إذا عرفت هذا فنقول : إذا زوج الأب والجد الصغيرة ، فإما أن
يزوجاها بكفء بمهر المثل ، وإما أن يزوجاها بغيره بمهر المثل ، وإما أن
يزوجاها به ( 2 ) بدون مهر المثل .
فإن زوجاها من الكفء بمهر المثل ، فليس لها الاعتراض بعد البلوغ ،
سواء كان ذلك على وجه المصلحة ، أو لا يكن فيه مفسدة ولا مصلحة ،
لاطلاق الأخبار الدالة على الولاية ( 3 ) الشاملة لها إذا لم يكن مصلحة
ولا مفسدة ، بل الأخبار الكثيرة وردت في استحباب تزويج كل هن يخطب
هامش
( 1 ) في النسخ : ( قوله ) ، وما أثبتناه هو الصحيح .
( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : أو يزوجانها بالكفء .
( 3 ) الوسائل 14 : 207 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .