إذا كان كفئا لمجرد إجابته ( 1 )
ولو زوجاها من غير الكفء فالظاهر أن لها الاعتراض بعد البلوغ في
فسخ العقد ، سواء كان بمهر المثل أو بدونه ، وسواء كانت المصلحة ( 2 ) أم لا ،
بناء على أن الكفاءة شرط في لزوم العقد الصادر من الولي ، للأصل المتقدم ،
وانصراف ما دل من أخبار الولاية بحكم الغلبة الملحقة للنادر بالمعدوم
إلى التزويج بالكفء ، وحينئذ فيقع التزويج الصادر فضوليا ، لها رده بعد
البلوغ .
ولو زوجاها بالكفء بدون مهر المثل ، فإن كان لأجل مصلحتها ،
فليس لها الاعتراض على الأقوى ، لا في العقد ولا في المهر .
أما في العقد ، فلاطلاق أخبار الولاية الشامل لجميع أفراد التزويج
بالكف ء ، وأنه يجوز عليها تزويج الأب .
وأما عدم اعتراضها في المهر ، فلثبوت الولاية له عليها في مالها ( 3 ) ،
وله أن يتصرف في مالها ( 4 ) كل ما كان لها فيه مصلحة ، فإذا جاز إسقاط مالها
عن ذمة الغير لمصلحتها جاز تقليل مهرها بطريق أولى .
ويدل على هذا المطلب جميع ما ورد ( 5 ) في الولاية المالية للأب والجد ،
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 50 ، الباب 28 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه .
( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : فيه المصلحة .
( 3 ) في ( ق ) : ماله .
( 4 ) في ( ق ) : ماله .
( 5 ) مثل ما ورد في الوسائل 12 : 194 ، الباب 78 ، و 198 ، الباب 79 من أبواب
ما يكتسب به .