الفصل الثاني : في الأحكام
( لو زوج الصغيرين ) الحرين ( غير الأب والجد ) فإن قلنا ببطلان
النكاح الفضولي ( كان ) لغوا ، وإن قلنا بصحته وقع ( موقوفا ) على
إجازتهما له ( فإن أجازاه بعد البلوغ ) والرشد ، أو أجازه الأب والجد قبلهما
أو قبل الرشد . بناء على ولايتهما على البالغ غير رشيد ( صح ) العقد ،
( وإلا ) يجزه الزوجان بعد الكمال ، ولا ولياهما قبله ( فلا ) يصح .
( ولو أجاز أحدهما ) بعد الكمال ، أو وليه قبله ( ومات الآخر قبل
البلوغ ) والرشد وقبل إجازة الولي ( بطل ) النكاح بينهما ، لعدم تحقق
الإجازة المصححة للعقد من حينه أو من حينها ( 1 ) ( و ) يترتب على البطلان
أنه ( لا مهر ولا إرث ) وهو واضح .
وإن مات أحدهما بعد البلوغ والإجازة ( وبلغ الآخر ) الباقي
( احلف مع الإجازة على عدم ) كون الداعي على الإجازة هو ( الطمع )
في الإرث ، وإذا حلف تثبت أحكام الزوجية بينه وبين الميت وأقاربه ،
( وورث ) نصيبه المفروض من تركته .
والمستند في ذلك صحيحة أبي عبيدة الحذاء المروية في الكافي قال :
( سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما
وما غير مدركين ، فقال : النكاح جائز ، وأيهما أدرك كان له الخيار ،
وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلا أن يكونا قد أدركا
ورضيا ، قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : يجوز ذلك عليه
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : حينها .