صغير ولا على مجنون ولا غيرهما ، خلافا للمحكي عن ابن الجنيد في الأم ( 1 ) ،
وعن بعض العامة ( 2 ) في الأخ والعم ( 3 ) .
( وليس للمحجور عليه ) عن التصرفات المالية ( للتبذير ،
التزويج ) لأنه مستلزم للتصرف في المال من حيث الالتزام بالمهر والنفقة ،
( إلا مع الضرورة ) إليه ( فيستأذن الحاكم ) لأنه وليه ، مع عدم ولي آخر ،
( فإن عقد ) مع التمكن من إذن الحاكم ( وبدونه ) أثم ، لأنه منهي
عن الاستقلال .
وهل يفسد العقد أيضا ؟ وجهان ، بل قولان ، من أنه محجور عليه
إلا بإذن الولي فلا ينفذ له تصرف ، ومن أنه مع الضرورة قد سوغ له
التزوج ( 4 ) ، فلذا يجب على الولي تزويجه أو إذنه ، غاية الأمر أنه منهي عن
الاستقلال ، وهو أمر خارج عن النكاح .
وعلى القولين لا إشكال في الصحة مع تعذر استئذان الحاكم .
وحيث حكم بالصحة ، فإن كان النكاح . ( بمهر المثل صح )
لوجود الضرورة المصححة للتزويج ، وعدم اقتضاء النهي عن الاستقلال
للفساد . ( وإلا ) يقتصر ( 5 ) في الصداق المسمى على مهر المثل ( بطل الزائد )
عنه .
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 536 .
( 2 ) راجع المجموع 17 : 250 - 251 .
( 3 ) في ( ع ) و ( ص ) زيادة : ولا دليل يساعدهما كما لا يخفى .
( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : التزويج .
( 5 ) في ( ع ) و ( ص ) : فيقتصر .