صدق الولي عرفا على الأب والجد ، وأن الأخبار دلت على توقف نكاح
هذا الشخص على الولي العرفي المنحصر عرفا ( 1 ) في الأب والجد
مع وجودهما ، نعم مع عدمهما يتعين الحاكم إجماعا .
وأما القول بثبوت الولاية للحاكم على من بلغ سفيها مع وجود الأب
والجد ، فهو ضعيف جدا ، لعدم الدليل عليه ، إلا أن يثبت للحاكم عموم
الولاية بدليل عام خرج عنه ما خرج ، وهو الصغير الذي أجمع على أن
الحاكم لا ولاية له عليه مع الأب والجد وبقي الباقي ، وإثبات ذلك دونه
خرط القتاد ، مع أنه على فرض الثبوت معارض بعموم الأخبار المتقدمة
الدالة على توقف التزويج على إذن الولي العرفي بعد أن خرج منها غير الأب
والجد .
فحاصل الكلام ، أن المستفاد من تتبع موارد استعمالات الولي
في الأخبار - هنا وفي الطلاق - هو الولي العرفي ، ولا ريب أن الأب والجد
مع وجودهما أولى الناس عرفا بالشخص ، فكل ما دل على أن المرأة
الغير المالكة لأمرها يتوقف تزويجها على إذن الولي يشمل اعتبار إذنهما
في النكاح ، وهو معنى ولايتهما .
وأما غيرهما ، فهو وإن صدق عليه الولي عرفا مع فقدهما ، لكنه
خارج بالاجماع ، فتأمل .
ومما يدل صريحا على أن المراد هو الولي العرفي قوله عليه السلام في رواية
زرارة المتقدمة : ( أنه إذا كانت مالكة لأمرها تبيع وتشتري جاز تزويجها
مع ما شاءت بغير أمر وليها ، وإن لم يكن كذلك لم يجز تزويجها إلا بأمر
هامش
( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : عرفا .