وكل موضع حكم فيه بالفساد مع علم المرأة به لا شئ لها ، ومع
جهلها فل ( ها ) مهر المثل بالوطء .
هذا حكم السفيه البالغ ، وأما السفيهة البالغة ، فليس لها التزويج
من غير إذن وليها ، لصحيحة الفضلاء المتقدمة : ( المرأة التي ملكت نفسها
غير السفيهة ولا المولى عليها فإن تزويجها بغير ولي جائز ) ( 1 ) .
ويؤيدها ما تقدم من رواية زرارة الدالة على أن ( المرأة إذا كانت
مالكة لأمرها ، تبيع وتشتري وتعتق وتعطي مالها من شاءت ، جاز لها
التزويج متى شاءت بغير إذن وليها ، وإن لم تكن كذلك لم يجز تزويجها
إلا بأمر وليها ) ( 2 ) فإن دلالته على المطلوب واضحة .
ويؤيده ، بل يدل عليه أيضا مصححة عبد الله بن سنان - المحكية
في المسالك ( 3 ) في تفسير ( الذي بيده عقدة النكاح ) - قال : ( إنه ولي
أمرها ) ( 4 ) .
ويؤيدها ( 5 ) رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله - المروية في الكافي - :
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 201 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث
الأول ، وتقدمت في الصفحة : 117 .
( 2 ) الوسائل 14 : 215 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 6 ،
وتقدمت في الصفحة : 117 .
( 3 ) المسالك 1 : 361 .
( 4 ) الوسائل 14 : 212 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 2 .
( 5 ) في ( ع ) و ( ص ) : ويؤيده .