للعبد وقدرته على اشتغالها بشئ ينافي آية الحجر ( 1 ) فلا بد من الاقتصار في
ذلك على الموارد المتفق عليها .
نعم ، لو قيل : إن مقدار المهر قرينة على انصراف إذنه في التزويج
إلى تزويج امرأة يكون هذا المقدار مهرا لمثلها ، ناسب ذلك القول بوقوف
النكاح المذكور في المسألة على إجازة المولى ، لأنه تعدى عما انصرف إليه
إطلاق الإذن بقرينة تعيين المهر .
وكيف كان ، فحكي التذكرة ( 2 ) أقوى .
وإن أطلقهما ، أي الزوجة والمهر ، كان له التزويج بمن أراد من النساء ،
عملا بالاطلاق بالنسبة إلى الزوجة إن لم يكن له منصرف ولو بقرينة المقام ،
( وإلا انصرف ) إليه كما ينصرف إطلاق المهر ( إلى مهر المثل ) فإن اتبع
مقتضى الانصراف فهو ( وإن زاد تبع بالزائد بعد العتق ) كما مر ، وإن تعدى
عن مقتضى انصراف إطلاق الزوجية وقف على الإجازة .
إعلم أنه لا إشكال ظاهرا في عدم بقاء ولاية المولى المرتد عن فطرة
على مملوكه ، لعدم قبول توبته ، ووجوب قسمة أمواله - ومنها مماليكه - بين
من يرثه ،
( و ) أما ( زوال ولاية المولى المرتد عن غير فطرة ) على مملوكه ،
ففيه ( إشكال ) .
( ولو أعتق العبد ) المزوج من حرة أو أمة ولو كارها ( لم يكن له
الفسخ ) لأصالة بقاء النكاح ، وعدم الدليل على الخيار ، خلافا للمحكي عن
هامش
( 1 ) النحل : 75 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 589 ، وحكاه الشهيد الثاني في المسالك 1 : 367 .