لكن يشكل ذلك بأن جعل المهر زائدا على مهر المثل المستلزم لاثبات
شئ على نفسه ينافي قوله : ( لا يقدر على شئ ) ( 1 ) .
ولعله لذا استشكل في الحكم المحقق الثاني - على ما حكي عنه ( 2 ) -
من أن ذمة العبد إن كان قابلا لتعلق بعض المهر بها لم لا يحكم بتعلق جميعه
بها ؟ ! وإلا فكيف يتعلق بعضه ؟ !
وقال : مع أن هنا إشكالا آخر ، وهو أن الزوجة إنما رضيت بمهر
مستحق يمكن مطالبته ، فكيف ( 3 ) يلزمها النكاح وبعض المهر إنما تستحقه إذا
عتق العبد ؟
قال : وقد كان المناسب للقواعد القول بوقوف النكاح أو الصداق على
إجازة المولى ، فإن فسخ الصداق ( 4 ) رجع إلى مهر المثل ، وتتخير المرأة ( 5 )
انتهى .
أقول : أما إشكاله الأول فحسن لولا رواية ابن أبي حمزة المتقدمة ( 6 ) ،
نعم ، انتفاء الذمة للعبد موافق للآية الشريفة ، وما ذكره من أن القاعدة وقوف
النكاح أو الصداق على الإجازة .
وأما ما ذكره من تخيير المرأة فهو ضعيف :
هامش
( 1 ) النحل : 75 .
( 2 ) حكاه المحدث البحراني في الحدائق 23 : 295 .
( 3 ) في جامع المقاصد والحدائق : فلا .
( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : النكاح ، وفي المصدر : النكاح والصداق .
( 5 ) جامع المقاصد 12 : 163 - 164 .
( 6 ) تقدمت في الصفحة : 130 .