وفيه : أن مرجعه إلى دعوى ( 1 ) انصراف الاطلاق إلى ذلك ، وأين هذا
من القياس ، بل الحكم متفق في الشراء من هذه الجهة أيضا ، إذ لم يرد
بانصراف إطلاق الإذن في الشراء إلى الشراء بثمن المثل نص ، بل هو أيضا
لانصراف إطلاق الإذن إليه .
وإن عين المهر وأطلق الزوجة ، كان له العقد بأية امرأة كانت حرة
أو أمة ، وضيعة أو شريفة ، لكن بذلك المهر المعين أو أقل . والظاهر أنه ليس
له التعدي وإن كان مهرا لمثل من تزوجها ، فلو تعدى تعلق بذمته بعد العتق .
ولو كان المعين مهرا زائدا على مهر مثل التي تزوجها ، فهل يتعلق
الزائد بذمته ؟ أو يثبت جميع المسمى في ذمة المولى ؟ وجهان ، حكى في
المسالك ( 2 ) الثاني عن التذكرة ( 3 ) ، واستشكل فيه ؟ نظرا إلى أن التجاوز عن مهر
المثل حكمه ثبوته في ذمة العبد . ويظهر من ذلك ميله إلى الأول ، وجزم به
بعض معاصرينا ( 4 ) .
وفيه إشكال ، لأن ثبوت إلزامه في ذمة العبد إنما هو إذا لم يلتزمه
الزوج في ضمن إذنه في النكاح ، ولا ريب أن إذنه لعبده في تزويج من شاء
بعشرين دينارا ، التزام للعشرين في ذمته مهرا لأية امرأة زوجها العبد ،
وبعد ذلك فكيف يثبت في ذمة العبد ؟ ! مع ما عرفت من أن إثبات الذمة
هامش
( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : دعوى .
( 2 ) المسالك 1 : 367 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 589 .
( 4 ) وهو صاحب الجواهر في الجواهر 29 : 224 .