وإنها في حكم المطلقة ، علم من ذلك أن مع عدم الإذن ( 1 ) وعدم البينونة
نفقتها على المولى ، خلافا للمحكي ( 2 ) عن الشيخ في المبسوط ( 3 )
وابن البراج ( 4 ) وابن سعيد ( 5 ) وكشف اللثام ( 6 ) ، فجعلوهما متعلقين بكسب العبد .
وحكي ( 7 ) الاستدلال عليه عن الكشف بأصالة براءة ذمة المولى ،
والإذن في النكاح لا يستلزم تعلق لازمه في الذمة ، وإنما يستلزم الإذن
في لازمه ، وهو الكسب للمهر والنفقة .
ورده بعض معاصرينا ( 8 ) بأنه لا ذمة للعبد صالحة للاشتغال ،
وإلا لكان المهر جميعه فيها ، ولم يقل به أحد ، كما أنه ليس في الإذن
ما يقتضي اختصاص ذلك بخصوص الكسب من أموال السيد .
وفيه : أن المستدل لم يقل بتعلقه بذمة العبد بحيث يتبع به ( 9 ) بعد العتق ،
بل هو متعلق به ، بمعنى أنه يجب عليه الكسب ( 10 ) ، وعلى مولاه الإذن فيه
حتى يوفي الصداق والنفقة .
هامش
( 1 ) في ( ص ) : الإباق .
( 2 ) حكاه صاحب الجواهر في الجواهر 29 : 225 .
( 3 ) المبسوط 4 : 167 .
( 4 ) المهذب 2 : 220 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 442 .
( 6 ) كشف اللثام 2 : 60 .
( 7 ) حكاه صاحب الجواهر في الجواهر 29 : 225 .
( 8 ) وهو صاحب الجواهر في الجواهر 29 : 226 .
( 9 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : به .
( 10 ) في ( ع ) و ( ص ) : التكسب .