ولا يحتاج الحق المالي إلى أزيد من ذلك حتى يقال : إنه لا بد إما
أن يكون في ذمة العبد أو في ذمة المولى ، والأول باطل ، فتعين الثاني ،
مع أن لنا أن نسلم تعلقه بذمة المولى لكن في مال خاص من أمواله ،
وهو كسب العبد ، بمعنى أنه يتعلق به ، ولا سبيل إلى مطالبة أدائه من المولى
من مال آخر وإن كان له أداؤه من مال آخر وأخذ كسب العبد لو كسب .
فلا يرد ما ذكره ( 1 ) أخيرا من أنه لس في الإذن ما يقتضي اختصاص
ذلك بخصوص الكسب ، إذ لا يجبر السيد على إلزام العبد بالكسب أو على دفع
المكسوب ، بل المراد أنه لا تسلط عليه في إلزامه بالدفع من غير الكسب ،
فحينئذ صح للمستدل أن ليس في الإذن ما يدل على التزام المولى لهما ( 2 )
بذمته ، بحيث يكون للمرأة طالبته بهما من غير الكسب ، ولهذا تمسك بأصل
البراءة .
ثم إنه حكى ( 3 ) عن ابن حمزة قول ثالث بالتفصيل بين ما لو كان العبد
مكتسبا ففي كسبه ، أو غير مكتسب ففي ذمة المولى ( 4 ) . وهو حسن إن أراد
بغير المكتسب من لا يقدر على الكسب .
هذا كله في مهر زوجة العبد ، ( و ) أما الأمة المزوجة بإذن مولاها ( 5 )
فاتفقوا على أن ( له مهر أمته ) لأنه عوض منافعها المستوفاة منها ،
هامش
( 1 ) أي صاحب الجواهر في الجواهر 29 : 226 .
( 2 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : لهما .
( 3 ) أي صاحب الجواهر في الجواهر 29 : 226 .
( 4 ) الوسيلة : 306 .
( 5 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : بإذن مولاها .