زوجته ) على المشهور كما في المسالك ، مستدلا عليه بأن الإذن في الشئ
إذن في لوازمه وتوابعه ، كما لو أذن له بالاحرام في الحج فإنه إذن في سائر
ما يترتب عليه من الأفعال ، ولما كان المهر والنفقة لازمين للنكاح
والعبد لا يملك شيئا وكسبه من جملة أموال المولى ، كان الإذن فيه موجبا
لالتزام ذلك ، من غير أن يتقيد بنوع خاص من ماله كباقي ديونه ، فيتخير
بين بذله من ماله ومن كسب العبد إن وفى به ، وإلا وجب عليه الاكمال ( 1 ) .
ولرواية الحسن بن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن
أبي الحسن عليه السلام ، في رجل زوج مملوكا له من امرأة حرة على مائة درهم ،
ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها ، قال : ( يعطيها سيده من ثمنه نصف
ما فرض لها ، إنما هو بمنزلة لو كان استدانه بإذن سيده ) ( 2 ) ، دلت على وجوب
إعطاء المهر من مال المولى ، فيثبت عليه نفقة الزوجة ، لظهور عدم القول
بالفصل .
مضافا إلى رواية الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام : ( عن رجل أذن
لعبده في تزويج امرأة فتزوجها ، ثم إن العبد أبق ، فجاءت امرأة العبد تطلب
نفقتها من مولاه ، فقال عليه السلام : ليس لها على مولاه نفقة فقد بانت عصمتها
منه ، فإن إباق العبد بمنزلة طلاق امرأته . . . الرواية ) ( 3 ) .
فإنها حيث دلت على تعليل عدم نفقتها على المولى ببينونة عصمتها ،
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 367 .
( 2 ) الوسائل 14 : 585 ، الباب 78 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأول ،
وفيه : إنها هو بمنزلة دين له استدانه بأمر سيده .
( 3 ) الوسائل 14 : 582 ، الباب 73 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأول .