النكاح ) مطلقا ( وإن كانا كبيرين رشيدين ) ، لأن الرقية سبب مستقل
لسلب الاختيار ، لتسلط الناس على أموالهم ( 1 ) ، ولقوله تعالى : ( عبدا مملوكا
لا يقدر على شئ ) ( 2 ) ، والامتناع من النكاح والإنكاح شئ فلا يقدر عليه
المملوك ، والظاهر عدم الخلاف في المسألة .
( و ) مما ذكرنا ظهر أنه لا خيار لهما معه ، وأنه ( ليس لأحدهما
العقد ) لنفسه أو على نفسه ( إلا بإذن المولى ) إجماعا على الظاهر ، للأخبار
الكثيرة ( 3 ) ( فلو ( 4 ) بادر ) أحدهما إلى العقد ( بدونه ) أي بدون الإذن
( وقف على الإجازة ) من السيد ( على رأي ) .
وقيل : يبطل ( 5 ) ، إما مطلقا ولو مع تعقب الإجازة ، أو مع كون
الإجازة كالعقد المستأنف .
وقيل : يقف نكاح العبد ويبطل نكاح الأمة ( 6 ) ، والأقوى ( 7 ) الوقوف
مطلقا ، للروايات المستفيضة ( 8 ) .
( و ) حينئذ ( لو أذن المولى صح ) العقد ( وعليه مهر عبده ونفقة
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 222 ، الحديث 99 .
( 2 ) النحل : 75 .
( 3 ) الوسائل 14 : 522 ، الباب 23 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 4 ) في الإرشاد : فإن ، وفي ( ع ) و ( ص ) : ولو .
( 5 ) راجع السرائر 2 : 565 .
( 6 ) راجع الجواهر 30 : 205 .
( 7 ) في ( ع ) و ( ص ) : فالأقوى .
( 8 ) راجع الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، وغيره
من الأبواب .