التفكيك ، وحيث ثبت استقلال الثيبة في أمرها تعين إرادة الباكرة .
وعلى أنه لا يجوز تزويج الباكرة بغير علم أبيها ، كما في رواية سعد بن
إسماعيل عن أبيه عن الرضا عليه السلام ، المروية في التهذيب ( 1 ) .
وعلى أن الجارية البكر ( 2 ) التي لها أب لا تتزوج إلا بإذن أبيها ،
كما في رواية أبي مريم المروية في الكافي عن الصادق عليه السلام ، قال : ( الجارية
البكر التي لها أب لا تتزوج إلا بإذن أبيها ، وقال : إذا كانت مالكة لأمرها
تزوجت متى شاءت ) ( 3 ) .
وعلى أنه ( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها ( 4 ) فنكاحها فاسد ) ، كما في
النبوي ( 5 ) .
وعلى أن التمتع بالبكر لا يجوز بدون إذن الأب ( 6 ) ، وبضميمة عدم
معروفية القائل بالمنع في المتعة والجواز في الدوام يثبت المطلوب .
فهذه ثلاث وعشرون رواية تدل على استمرار الآية الأب على
البالغة الباكرة ، لكنها - مع صحة سند كثير منها كوضوح دلالة أكثرها -
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 385 ، الحديث 1548 ، وعنه الوسائل 14 : 204 ، الباب 3 من
أبواب عقد النكاح ، الحديث 15 .
( 2 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : البكر .
( 3 ) الكافي 5 : 391 - 392 ، الحديث 2 ، وعنه في الوسائل 14 : 205 ، الباب 4 من
أبواب عقد النكاح ، الحديث 2 .
( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : أبيها .
( 5 ) سنن الترمذي 3 : 407 - 408 ، الحديث 1102 ، وفيه : فنكاحها باطل .
( 6 ) في ( ع ) و ( ص ) : أبيها .